الصالحي الشامي
132
سبل الهدى والرشاد
الباب الثامن والثلاثون في سرية بشير بن سعد رضي الله تعالى عنه إلى بني مرة بفدك في شعبان سنة سبع قال محمد بن عمر ، وابن سعد رحمهما الله تعالى : ( بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بشير بن سعد في ثلاثين رجلا إلى بني مرة بفدك ، فخرج يلقى رعاء الشاء فسأل عن الناس فقالوا ا هم في بواديهم - والناس يومئذ شاتون لا يحضرون الماء - فاستاق النعم والشاء وانحدر إلى المدينة ، فخرج الصريخ فأخبرهم فأدركه الدهم منهم عند الليل ، فباتوا يرامونهم بالنبل حتى فنيت نبل أصحاب بشير ، وأصبحوا فحمل المريون عليهم فأصابوا أصحاب بشير وولى منهم من ولى ، وقاتل بشير قتالا شديدا حتى ارتث ، وضرب كعبه فقيل قد مات ، ورجعوا بن عمهم وشائهم ، وكان أول من قدم بخبر السرية ومصابها علبة بن زيد الحارثي . واستمر بشير بن سعد في القتلى فلما أمسى تحامل حتى انتهى إلى فدك فأقام عند يهود بها أياما حتى ارتفع من الجراح ثم رجع إلى المدينة . تنبيه : في بيان غريب ما سبق : بشير : بموحدة فشين معجمة فتحتية فراء وزن أمير . مرة : بضم الفاء والدال وبالكاف . فدك : بفتح الفاء والدال وبالكاف . البوادي : جمع بادية . الدهم : بفتح الدال المهملة وسكون الهاء وبالميم : العدد الكثير ، وجمعه الدهوم بضم الدال . ارتث : بضم أوله وسكون الراء وضم الفوقية وبالمثلثة : حمل من المعركة وثيثا أي جريحا وبه رمق . علبة : بضم العين المهملة وسكون اللام وفتح الموحدة وتاء تأنيث .